ابن منظور

103

لسان العرب

فبَعَثْتُها تَقِصُ المَقاصِرَ ، بعد ما * كَرَبَتْ حَياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ وقَصَرْنا وأَقْصَرْنا قَصْراً : دخلنا في قَصْرِ العَشِيِّ ، كما تقول : أَمْسَيْنا من المَساء . وقَصَرَ العَشِيُّ يَقْصُر قُصوراً إِذا أَمْسَيْتَ ؛ قال العَجَّاجُ : حتى إِذا ما قَصَرَ العَشِيُّ ويقال : أَتيته قَصْراً أَي عَشِيّاً ؛ وقال كثير عزة : كأَنهمُ قَصْراً مَصابيحُ راهِبٍ * بمَوْزَنَ ، رَوَّى بالسَّلِيط ذُبالَها همُ أَهلُ أَلواحِ السَّرِيرِ ويمْنِه ، * قَرابِينُ أَرْدافاً لها وشِمالَها الأَردافُ : الملوك في الجاهلية ، والاسم منه الرِّدافة ، وكانت الرِّدافَةُ في الجاهلية لبني يَرْبوعٍ . والرِّدافَةُ : أَن يجلس الرِّدْف عن يمين الملك ، فإِذا شَرِبَ المَلِكُ شَرِبَ الرِّدْفُ بعده قبل الناس ، وإِذا غَزا المَلِكُ قعَدَ الرِّدْف مكانه فكان خليفة على الناس حتى يعود المَلِكُ ، وله من الغنيمة المِرْباعُ . وقَرابينُ الملك : جُلَساؤه وخاصَّتُه ، واحدهم قُرْبانٌ . وقوله : هم أَهل أَلواح السرير أَي يجلسون مع الملك على سريره لنفاستهم وجلالتهم . وجاء فلان مُقْصِراً حين قَصْرِ العِشاء أَي كاد يَدْنُو من الليل ؛ وقال ابن حِلِّزَة : آنَسَتْ نَبْأَةً وأَفْزَعَها القناصُ * قَصْراً ، وقَدْ دنا الإِمْساءُ ومَقاصِيرُ الطريق : نواحيها ، واحدَتُها مَقْصَرة ، على غير قياس . والقُصْرَيانِ والقُصَيْرَيانِ ضِلَعانِ تَلِيانِ الطِّفْطِفَة ، وقيل : هما اللتان تَلِيانِ التَّرْقُوَتَيْنِ . والقُصَيرَى : أَسْفَلُ الأَضْلاعِ ، وقيل هي الضِّلَعُ التي تلي الشاكلَةَ ، وهي الواهِنةُ ، وقيل : هي آخر ضِلَعٍ في الجنب . التهذيب : والقُصْرَى والقُصَيْرى الضِّلَعُ التي تلي الشاكلة بين الجنب والبطن ؛ وأَنشد : نَهْدُ القُصَيْرَى يزينُه خُصَلُه وقال أَبو دُواد : وقُصْرَى شَنِجِ الأَنْساءِ * نَبَّاحٍ من الشَّعْب أَبو الهيثم : القُصَرَى أَسفل الأَضلاع ، والقُصَيرَى أَعلى الأَضلاع ؛ وقال أَوس : مُعاوِدُ تأْكالِ القَنِيصِ ، شِواؤُه * من اللحمِ قُصْرَى رَخْصَةٌ وطَفاطِفُ قال : وقُصْرَى ههنا اسم ، ولو كانت نعتاً لكانت بالأَلف واللام . قال : وفي كتاب أَبي عبيد : القُصَيْرَى هي التي تلي الشاكلة ، وهي ضِلَعُ الخَلْفِ ؛ فأَما قوله أَنشده اللحياني : لا تَعْدِليني بظُرُبٍّ جَعْدِ ، * كَزِّ القُصَيْرَى ، مُقْرِفِ المَعَدِّ قال ابن سيده : عندي أَن القُصَيْرَى أَحد هذه الأَشياء التي ذكرنا في القُصَيْرَى ؛ قال : وأَما اللحياني فحكى أَن القُصَيْرَى هنا أَصلُ العُنُق ، قال : وهذا غير معروف في اللغة إِلا أَن يريد القُصَيْرَة ، وهو تصغير القَصَرة من العُنق ، فأَبدل الهاء لاشتراكهما في أَنهما علما تأْنيث . والقَصَرَةُ : الكَسَلُ ؛ قال الأَزهري أَنشدني المُنْذرِيُّ رواية عن ابن الأَعرابي : وصارِمٍ يَقْطَعُ أَغْلالَ القَصَرْ ، * كأَنَّ في مَتْنَتِه مِلْحاً يُذَرّ ، أَوْ زَحْفَ ذَرٍّ دَبَّ في آثارِ ذَرّ